شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - باب المحرم يلقي الدواب عن نفسه
و احتجّ عليه في المنتهى بما رواه معاوية بن عمّار، عن الصادق عليه السلام قال: «و اتّقوا[١] قتل الدوابّ كلّها»،[٢] فإنّ الرواية هي الصحيحة التي رويناها فيما سبق.[٣] و الظاهر من الدوابّ فيها دوابّ الأرض، و أمّا جواز إلقائها فللأصل من غير معارض، بل صحيحة عبد اللّه بن سنان[٤] صريحة في جوازه في القراد[٥] و الحلمة.[٦] و يستفاد من التعليل الذي فيها جوازه في غيرهما ممّا عدا دوابّ جسد الإنسان.
و جوّز الشيخ في المبسوط[٧] قتل البرغوث، و قد حكينا كلامه، و رجّحه الشهيد في اللمة.[٨]
و يدلّ عليه و على جواز قتل البقّة أيضاً رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام، و يرويها المصنّف في الباب الآتي.[٩] بقي هناك مسألة؛ قال الشيخ قدس سره في التهذيب: «و لا بأس أن يلقى المحرم القراد عن بعيره، و ليس له أن يلقي الحَلمة». و احتجّ عليه بما رواه عن معاوية بن عمّار، قال: قال:
«و إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس، و لا يلقى الحلمة».[١٠] و عن عمر بن يزيد، قال: «لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك، و لا ترم الحلمة».[١١] و يدلّ عليه أيضاً ما يرويه المصنّف في الباب الآتي من حسنة حريز و خبر أبي بصير[١٢]،
[١]. كذا في الأصل، و في المصدر:« اتّق».