شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - باب استلام الحجر بعد الركعتين و شرب ماء زمزم قبل الخروج
اخرى «مُخَضرمة»، هذا كلّه في الاذن، فيحتمل أن يكون كلّ واحد صفة ناقة مفردة، و يحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة، فسمّاها كلّ واحدٍ منهم بما تخيّل فيها.
و يؤيّد ذلك ما روي في حديث عليّ رضى اللَّه عنه حين بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يبلّغ أهل مكّة سورة براءة، فرواه ابن عبّاس أنّه ركب ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله القصواء، و في رواية جابر العضباء، و في رواية غيرهما الجدعاء، فهذا يصرّح أنّ الثلاثة صفة ناقة واحدة؛ لان القضية واحدة.[١]
و قال أيضاً: «و فيه: أنّه كان يستلم الركن بمحجنه، المحجن: عصاً مُعقفة الرأس كالصّولجان، و الميم زائدة».[٢] باب استلام الحجر بعد الركعتين و شرب ماء زمزم قبل الخروج
باب استلام الحجر بعد الركعتين و شرب ماء زمزم قبل الخروج إلى الصفا و المروة
أجمع الأصحاب على استحباب استلام الحجر، و الشرب من ماء زمزم، و الصبّ منه على الجسد حين الخروج إلى السعي من الدلو الذي بحذاء الحجر الأسود.[٣] و قال طاب ثراه: «قد استحبّ العلماء الإكثار من الشرب من ماء زمزم حتّى قيل:
الشرب منه من تمام الحجّ».[٤] و في مسند أبي داود الطيالسيّ: «زمزم مباركة، و هي طعام طُعم و شفاء سُقم».[٥] و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام. و في الصحيح عن ابن أبي
[١]. النهاية، ج ٢، ص ٧٥( قصا).