شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - باب من جهل أن يقف بالمشعر
ستره عليهنّ».
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و اخلفني فيمن تركت بعدي). [ح ٣/ ٧٧٦٦]
قال طاب ثراه: يقال فلان خلّف فلاناً، إذا كان خليفته في قومه، و منه قوله تعالى:
«اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي»[١].
قوله في خبر عمر بن يزيد: (قال: الرمَل في وادي محسّر). [ح ٨/ ٧٧٧١]
قال طاب ثراه: «قيل: الرمَل: شدّة الحركة في المشي، و قيل: المشي سريعاً مع تقارب الخُطى، و لا يثب وثباً».[٢] باب من جهل أن يقف بالمشعر
باب من جهل أن يقف بالمشعر
أجمع الأصحاب على أنّ من ترك وقوف المشعر جاهلًا يجب عليه العود إليه إن كان وقته باقياً و لو وقتاً اضطراريّاً.
و يدلّ عليه خبر أبي بصير[٣] و معاوية بن عمّار[٤] و موثّقة يونس بن يعقوب[٥] و حسنة محمّد بن يحيى، و هو الخثعميّ.[٦] و إن فات وقته رأساً فيصحّ الحجّ متى وقف بعرفات.
و يستفاد ذلك من بعض الأخبار المذكورة في الباب، و ما رواه الشيخ عن محمّد بن يحيى الخثعميّ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن جهل و لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتّى أتى منى، قال: «يرجع»، قلت: إنّ ذلك فاته، فقال: «لا بأس [به]».[٧]
[١]. الأعراف( ٧): ١٤٢. و انظر: صحاح اللغة، ج ٤، ص ١٣٥٦( خلف).