شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - باب حدّ موضع الطواف
باب فضل الطواف
باب فضل الطواف
قد اختلفت الأخبار في كمّيّة فضله، و حُملت على اختلاف رُتَب الطائفين، و لا يبعد حمل أخبار السبعين ألفاً[١] على الطواف الواجب، و أخبار الستّة الآلاف[٢] على المندوب منه، و هو يحتمل جعل الأوّل كناية عن الكثرة، فقد شاع استعمال السبع و السبعين و السبعمائة و السبعين ألفاً و نظائرها في هذا المعنى، و قد بسطنا ذلك سابقاً.
باب
باب
هو من الباب الأوّل، و الفرق: أنّ الأوّل لبيان فضيلة الطواف في نفسه، و هذا لبيان فضيلة نوع منه على نوع آخر، أو على الصلاة في الجملة
. باب حدّ موضع الطواف
باب حدّ موضع الطواف
المذهب المنصور أنّ المطاف مطلقاً ما بين البيت و المقام و نحوه من جوانب البيت إلّا من جانب الحجر، فيعتبر ذلك البُعد منه لا من البيت.
و احتجّوا عليه بخبر محمّد بن مسلم،[٣] و هو مع كونه عليلًا بضرير[٤] إنّما يدلّ على احتساب المسافة من البيت بين جميع جوانبه، و قد ثبت من مذهب أهل البيت عليهم السلام خروج الحِجر كلّه من البيت، و لذلك قال الشهيد الثاني قدس سره في المسالك: «يحتمل احتساب الحجر من المسافة على القول بخروجه و إن لم يجز سلوكه».[٥] و قيل: هو أحوط.[٦]
[١]. كما في الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.