شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٢ - باب طواف المريض و من طاف محمولا من غير علّة
و خّص على المشهور بما قبل الغد؛ للجمع بينها و بين ما سبق.
و على أيّ حال فالظاهر صحّة الحجّ، و صرّح بذلك بعضهم، ففائدة الخلاف إنّما ترجع إلى الإثم و عدمه.
باب طواف المريض و من طاف محمولًا من غير علّة
باب طواف المريض و من طاف محمولًا من غير علّة
المشهور بين الأصحاب ما ذكره الشيخ في التهذيب من قوله:
و أمّا المريض فعلى ضربين، فإن كان مرضه مرضاً يستمسك معه الطهارة فإنّه يُطاف به و لا يطاف عنه، و إن كان مرضه مرضاً لا يستمسك معه بالطهارة فإنّه ينتظر به، إن صلح طاف هو بنفسه و إن لم يصلح طيف عنه، و يصلّي هو الركعتين.[١]
و مثله في السرائر.[٢]
و أرادا بقولهما: «ينتظر به» ما إذا اتّسع الوقت، فمع الضيق يطاف عنه أيضاً، و قد صرّح بذلك في المنتهى، قال: «و إن كان المريض لا يستمسك الطهارة طِيفَ عنه مع ضيق الوقت، و ينتظر به مع السعة، فإن برأ و إلّا طيف عنه؛ للضرورة».[٣] فله ثلاث حالات:
أحدها: أن يكون مأموناً منه الحدث و أمكن أن يُطاف به و حينئذٍ يجب أن يُطاف به، و لا يجوز تأخيره على ما مرّ و لا أن يُطاف عنه.
و ثانيها: أن يكون الحدث منه مأموناً لكن لا يمكن أن يطاف به.
و ثالثها: أن لا يكون مأموناً منه الحدث، و في هاتين لا بدّ أن يؤخّر الطواف إلى زوال العذر مع السعة، و إلّا فيطاف عنه.
و يدلّ على الاولى ما رواه المصنّف في الباب،[٤] و ما رواه الصدوق في الموثّق عن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٢٢، ذيل الحديث ٣٩٧.