شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٣ - باب من بدأ بالمروة قبل الصفا أو سها في السعي بينهما
أمري ما استدبرت لما سقت الهدي».[١] و قد سبق، و قد أطبق الحجيج من عصر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى يومنا هذا على العمل عليه.
و حكى في المنتهى عن أبي بكر الصيرفيّ من الشافعيّة[٢] أنّه جعل الذهاب و العود شوطاً واحداً، و قال: «و يحكى عن ابن جرير أنّه أفتى به و تابعه الصيرفيّ، فلمّا حمل الفتيا إلى أبي إسحاق ضرب على فتوى الصيرفيّ و اعتقد أنّه غلط منه، فلمّا بلغه ذلك عن ابن جرير أقام على ذلك».[٣] و قال الشيخ في الخلاف: «و حكي عن ابن جرير أنّه استُفتِي فأفتى بذلك، فحمل الفتيا إلى أبي بكر الصيرفيّ [فأفتى بمثله، فحمل الفتيا إلى إسحاق المروزي فخطّ على فتيا الصيرفي] ظنّاً منه أنّه مع ابن جرير، فأقام الصيرفيّ على فتياه»،[٤] و الظاهر سقوط شيء من البين.[٥] و رواه في العزيز عن أبي عبد الرحمن بن بنت الشافعيّ[٦] و ابن الوكيل[٧] أيضاً،[٨] و إنّما
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ١٣٣، المسألة ٤٩٣؛ سنن الدارمي، ج ٢، ص ٤٦؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ٤٠، باب حجّة النبي ...؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٠٢٢- ١٠٢٣، ح ٣٠٧٤؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٤٢٤- ٤٢٦، ح ١٩٠٥؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٥، ص ٧.