شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨ - باب ما يقال عند قبر أمير المؤمنين
و تجعلني لهم تبعاً في الدنيا و الآخرة يا أرحم الراحمين.
ثُمَّ تَحَوَّلْ إلى عند رأسه صلى الله عليه و آله، فقل:
سلام اللَّه و سلام ملائكته المقرّبين و المسلّمين لك بقلوبهم و الناطقين بفضلك و الشاهدين على أنّك صادقٌ صدّيقٌ، عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته، صلّى اللَّه عليك و على روحك و بدنك، و أشهد أنّك طُهْرٌ طاهرٌ مُطَهَّرٌ.
و أشهد لك يا وليَّ اللَّه و وليَّ رسوله بالبلاغ و الأداء.
و أشهد أنّك جَنْبُ اللَّه و أنّك وجه اللَّه الّذي يُؤتى منه و أنك سبيل اللَّه و أنّك عبد اللّه و أخو رسوله.
أتيتك متقرّباً إلى اللَّه بزيارتك في خلاص نفسي، متعوّذاً من نار استَحَقَّها مثلي بما جنيتُ على نفسي.
أتيتك انقطاعاً إليك و إلى وليّك الخَلَف مِنْ بعدك على الحقّ، فقلبي لك مسلّمٌ، و أمري لك مُتَّبِعٌ، و نصرتي لك معدَّةٌ، و أنا عبد اللّه و مولاك في طاعتك الوافدُ إليك، ألتَمِسُ بذلك كمال المنزلة عند اللَّه، و أنت يا مولاي مَنْ أمرني اللَّه بصلته، و حثّني على برّه، و دلّني على فضله، و هداني لحبّه، و رغّبني في الوفادة إليه، و ألهمني طلب الحوائج عنده.
أنتم أهل بيت يَسْعَدُ من تولّاكم، و لا يخيب مَنْ يهواكم، و لا يَسْعَدُ من عاداكم، و لا أجد أحداً أفزَعُ إليه خيراً لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة و دعائم الدين و أركان الأرض و الشجرة الطيّبة.
اللّهُمَّ لا تُخَيِّبْ توجّهي إليك برسولك و آل رسولك و استشفاعي بهم إليك، أنت مننتَ عَلَيَّ بزيارة مولاي أمير المؤمنين و ولايته و معرفته، فاجعلني ممّن ينصره و ينتصر به، و مُنَّ عَلَيَّ بنصرك لدينك في الدنيا و الآخرة.
اللّهُمَّ إنّي أحيِا على ما حَيِيَ عليه مولاي عليّ بن أبي طالب عليه السلام و أموت على ما مات عليه.