شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - باب الخروج إلى منى
صنعت حين أردت أن تحرم، فخذ من شاربك و من أظفارك و من عانتك إن كان لك شعر، و انتف ابطك و اغتسل، و البس ثوبيك، ثمّ ائت المسجد الحرام، فصلِّ فيه ستّ ركعات قبل أن تحرم، و تدعو اللَّه و تسأله العون، و تقول: اللّهمَّ، إنّي اريد الحجّ فيسّره لي، و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليَّ. [و تقول: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي من النساء و الثياب و الطيب، اريد بذلك وجهك و الدار الآخرة و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت علَيّ]. ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت، و تقول: لبّيك بحجّة تمامها و بلاغها عليك. فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس و إلّا فمتى ما تيسّر لك من يوم التروية».[١] و لا يبعد أيضاً أن يراد بالزوال في هذين الخبرين ما بعد الصلاتين مسامحة.
و أمّا الإمام فالمستحبّ له أن يخرج قبل الزوال من ذلك اليوم، و الأفضل له أن يصلّي الظهرين بمنى.
و يدلّ عليه بعض أخبار الباب، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى و يبيت بها إلى طلوع الشمس».[٢] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف، و يصلّي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام».[٣] و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٦٨، ح ٥٥٩، و ما بين الحاصرتين منه. و رواه أيضاً في الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥١، ح ٨٨٢ إلى قوله عليه السلام:« و تسأله العون»؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٤٠، ح ١٤٩٦٦؛ و ج ١٢، ص ٣٩٧، ح ١٦٦١٢، و ص ٤٠٩، ح ١٦٦٤٠.