شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - باب النهي عن الصيد و ما يصنع به إذا أصابه المحرم و المحلّ
حيث اكتفى في الباب بذكر ما يدلّ عليه من حسنتي الحلبيّ[١] و معاوية بن عمّار،[٢] و صحيحة منصور بن حازم.[٣] و يدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ بسند آخر صحيح عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أصاب صيداً و هو محرم، آكل منه و أنا حلال؟ قال: «أنا كنت فاعلًا»، قلت له: فرجل أصاب مالًا حراماً؟ فقال: «ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه، إنّ ذلك عليه».[٤]
و في الصحيح عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم أصاب صيداً، أ يأكل منه المحلّ؟ فقال: «ليس على المحلّ شيء، إنّما الفداء على المحرم».[٥] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب صيداً و هو محرم، أ يأكل منه الحلال؟ فقال: «لا بأس إنّما الفداء على المحرم».[٦] و قال شيخنا المفيد في المقنعة: «و لا بأس أن يأكل المحلّ ممّا صاده المحرم، و على المحرم فداؤه».[٧] و هو و إن كان مطلقاً في جواز أكل ما صاده المحرم، لكنّ الظاهر أنّ مراده التقييد بما صاده في الحلّ، كتقييد أكثر الأخبار المذكورة بذلك؛ للإجماع على تحريم ما صيد في الحرم مطلقاً، و به قال الشافعيّ في قوله القديم،[٨] و هو أحد وجوه الجمع بين الأخبار للشيخ في التهذيب حيث قال: «ما نقلنا عن المفيد و هذا إنّما يجوز للمحلّ أكل ما يصطاد
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.