شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - باب من فاته الحجّ
الصادق عليه السلام: «الوقوف بالمشعر فريضة، و [الوقوف] بعرفة سنّة»،[١] و إطلاق قوله عليه السلام: «إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ».[٢] و كأنّه لذلك ذهب الشيخ إلى ما حكينا عنه.
و خرّج الفاضل[٣] وجهاً بإجزاء اختياري المشعر وحده دون اختياري عرفة، على ما حكى عنه في الدروس.[٤]
و كأنّهم استندوا في القول المشهور بما ثبت من قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «الحجّ عرفة».[٥] و بما سبق من خبر حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أفاض من عرفات مع الناس و لم يقف معهم بجمع و مضى إلى منى متعمّداً أو مستخفّاً فعليه بدنة».[٦] فتأمّل.
و اختلفوا في إدراكه بإدراك الاضطراريّين معاً أو أحدهما، أمّا الأوّل فذهب إليه الشهيد في الدروس[٧] و اللمعة،[٨] و العلّامة في المنتهى[٩] و المختلف[١٠] عدّه أقرب.
و أمّا الثاني فقيل: إنّه لا يجزي مطلقاً و إن كان اضطراري المشعر، و إليه ذهب الشهيد في الكتابين،[١١] و نسبه في شرح اللمعة إلى المشهور، و قوّى إجزاء اضطراريّ المشعر وحده.[١٢]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٨٧، ح ٩٧٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠٢، ح ١٠٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٥٢، ح ١٨٤٢١، و ما بين الحاصرتين من المصادر.