شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - باب من فاته الحجّ
و نسبه في الدروس إلى جماعة، قال:
و في اضطراريّ المشعر رواية صحيحة بالإجزاء، و عليها ابن الجنيد و الصدوق[١] و المرتضى[٢] في ظاهر كلامهما، و قال ابن الجنيد: «يلزمه دم لفوات عرفة».[٣]
و يمكن تأويلها بمَن أدرك اضطراريّ عرفة، و ظاهر أكثرهم الوفاق على عدم إجزاء اضطراريّ عرفة وحده.[٤]
و صرّح به في الدروس، قال: «و لا يجزي اضطراريّ عرفات قولًا واحداً».[٥] و لكنّه يفهم من المفيد إجزاؤه، حيث قال في المقنعة:
و من حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدركها، و إن لم يحضرها حتّى يطلع الفجر فقد فاتته، فإن حضر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحجّ، و إن لم يحضره حتّى تطلع الشمس فقد فاته الحجّ، و قد جاءت رواية أنّه إن أدركه قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ،[٦] غير أنّ هذه الرواية جاءت من نوادر الأخبار، و ما ذكرناه متواتر ظاهر من الأخبار.[٧]
فتدبّر.
و يدلّ على إجزاء اضطراريّ المشعر وحده حسنة جميل،[٨] و ما رواه الصدوق رضى الله عنه من موثّق إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أدرك المشعر الحرام قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ»، قال: و قال: و رواه إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام،[٩] و يلزم من هذه الأخبار الاضطراريّين بالأولويّة.
[١]. علل الشرائع، ص ٤٥١، الباب ٢٠٤.