شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه
عن أبي عبد اللّه عليه السلام.[١] و اعلم أنّ إطلاق الأخبار الواردة في هذه المسائل و فتاوى أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المذكورات بقصد الإمناء أو اعتياده و عدمهما في عدم الإفساد، و يظهر من شرح اللمعة[٢] اشتراطه بعدمهما، فتأمّل.
باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه
باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه
هنا مقامان:
الأوّل: المجامعة قبل الموقفين، و قد سبق.
و الثاني: الجماع بعدهما قبل إكمال المناسك، و هذا هو المراد في الباب، فقد قال الشيخ في المبسوط:
و إذا جامع بعد قضاء المناسك قبل طواف النساء كان عليه بدنة، فإن كان قد طاف من طواف النساء شيئاً، فإن كان أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل و لم تلزمه الكفّارة، و إن طاف أقلّ من النصف لزمته الكفّارة و إعادة الطواف.[٣]
و أراد بالأكثر الأربعة و ما زاد، كما صرّح به الأكثر، و هو المشهور.
و يدلّ عليه خبر سلمة بن محرز،[٤] و قد رواه الشيخ بسندٍ آخر أيضاً في أواخر باب الزيادات من كتاب الحجّ، عن أبي أيّوب، قال: حدّثني سلمة بن محرز أنّه كان تمتّع حتّى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت و بالصفا و المروة، ثمّ رجع إلى منى و لم يطف طواف النساء، فوقع على أهله فذكر لأصحابه، فقالوا: فلان قد فعل مثل ذلك فسأل أبا عبد اللّه عليه السلام فأمره أن ينحر بدنة، قال سلمة: فذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فسألته، فقال:
«ليس عليك شيء»، فرجعت إلى أصحابي، فأخبرتهم بما قال، فقالوا: اتّقاك و أعطاك من عين كدرة، فرجعت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت: إنّي لقيت أصحابي فقالوا: اتّقاك، فقد
[١]. الحديث ١٢ من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٤١، ح ١٧٤٣٠.