شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - باب المحصور و المصدود و ما عليهما من الكفّارة
عمّار[١]، و موثّقة زرارة[٢]، و ما رويناه عن الشيخ من صحيحة معاوية بن عمّار.[٣] ثمّ إنّ جماعة منهم- منهم الشيخ في المبسوط[٤] و المحقّق في الشرائع[٥]- قالوا بتوقّف حلّ النساء عليه على أن يحجّ في القابل إن كان الحجّ المحصور عنه واجباً، و على طواف النساء عنه إن كان ذلك الحجّ ندباً.
و الظاهر أنّهم إنّما قالوا بتوقّفه على الحجّ في القابل في الواجب إذا تمكّن من العود إلى مكّة، فمع العجز عنه يجزي الاستنابة لطواف النساء، و به صرّح العلّامة في القواعد[٦]، بل إطلاق كلام بعضهم جواز الاستنابة له اختياراً أيضاً، فقد قال الشيخ في الخلاف: «المحصور بالمرض يجوز له التحلّل غير أنّه لا يحلّ له النساء حتّى يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه».[٧] و في المنتهى: «فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ من كلّ شيء إلّا من النساء إلى أن يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه، فتحلّ له النساء حينئذٍ، ذهب إليه علمائنا أجمع».[٨] و يظهر ممّا نقلناه عن باب نوادر المقنعة[٩] ممّا رواه مرسلًا عن الصادق عليه السلام حلَّ النساء أيضاً على المحصور في الحجّ المندوب، و لم أرَ قائلًا صريحاً به من الأصحاب. نعم، يظهر من المفيد الميل إليه.
هذا في الحجّ و عمرة التمتّع، و أمّا العمرة المفردة فالظاهر أنّها أيضاً كذلك في الفرق بين الواجب و المندوب منها، فتكفي الاستنابة لطواف النساء في حلّ النساء في الحصر
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب.