شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٤ - باب الحلق و التقصير
و قد عارض الشيخ إيّاها بموثّق إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: «سألته عن الهدي أ يخرج بشيء منه عن الحرم؟ فقال: «بالجلد و السّنام و الشيء ينتفع به»، قلت: إنّه بلغنا عن أبيك أنّه قال: لا يخرج من الهدي المضمون شيئاً؟ قال: «بل يخرج بالشيء ينتفع به». و زاد فيه أحمد: «و لا يخرج بشيء من اللحم من الحرم»[١] و أوّله بقوله: يجوز أن يكون إنّما أباحه عليه السلام لمن يتصدّق به، و استشهد له بما سيأتي من صحيحة عليّ بن جعفر،[٢] و فيه تأمّل.
و الأولى الجمع بين الأخبار بالقول بعدم جواز إعطائها الجزّار و إباحة أخذها مصلّى ينتفع به كما هو المشهور.[٣] و يدلّ عليه صحيح معاوية[٤] المتقدِّم.
و أمّا الثاني فيدلّ عليه أخبار، منها: عموم صحيح معاوية المتقدّم، و خصوص صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جراباً؟ قال: «لا يصلح أن يجعلها جراباً إلّا أن يتصدّق بثمنها».[٥]
باب الحلق و التقصير
باب الحلق و التقصير
المشهور بين الأصحاب وجوب الحلق أو التقصير على الحاجّ، و حكاه في المنتهى[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٢٨، ح ٧٧٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٧٦، ح ٩٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٧٤- ١٧٥، ح ١٨٩١٠.