شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٠ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
و هي صريحة في الإجزاء من غير معارض خاصّ، فلا يبعد القول به، و هو ظاهر الشهيد في الدروس حيث قال: «و لو تعيّب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية».[١] و للهدي صفات اخرى يستحبّ كونه عليها؛ منها: الانوثة في الإبل و البقر، و الذكورة في غيرهما، و به صرّح الأصحاب، بل يظهر من المنتهى إجماع الفريقين عليه حيث قال:
و الإناث من الإبل و البقر أفضل من الذكران، و من الضأن و المعز الذكران أفضل، و لا نعلم خلافاً في جواز العكس في البابين إلّا ما روي عن ابن عمر أنّه قال: ما رأيت أحداً فاعلًا ذلك، و الانثى أحبّ إليَّ.[٢] و هذا أيضاً يدلّ على موافقتنا؛ لأنّه لم يصرّح بالمنع من الذكران.[٣] انتهى.
لكن حكى طاب ثراه عن أبي عبد اللّه الآبي من العامّة أنّه قال: و في أفضليّة ذكر كلّ صنف على انثاه أو مساواته لها روايتان.
و يدلّ على الأوّل حسنة الحلبيّ،[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل و البقر، و قد يجزي الذكورة من البدن و الضحايا من الغنم الفحولة».[٥] و في الصحيح عن أبي بصير، قال: سألته عن الأضاحي، فقال: «أفضل الأضاحي في الحجّ الإبل»، و قال: «ذوو الأرحام».[٦] و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يجوز ذكورة الإبل و البقر في البلدان إذا لم يجدوا الإناث، و الإناث أفضل».[٧] و يؤيّد جواز العكس في الإبل عموم قوله تعالى: «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤٤٢، الدرس ١١١.