شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
فقط له، بل ربّما قيل بوجوب القيمة مطلقاً اطّراحاً للخبر؛ لجهالة يزيد،[١] و ضعف صالح بن عقبة، فإنّه قيل: «إنّه كان غالياً كذّاباً لا يلتفت إلى قوله».[٢] و قد ألحق بعض الأصحاب الظبية البقرة و نحوها، و هو ضعف في ضعف، و الأظهر في لبن غيرها القيمة.
و في العزيز:
و لو حلب لبن صيد فقد قال كثير من أئمّتنا من العراقيّين و غيرهم أنّه يضمن، و حكوا عن أبي حنيفة أنّه إن نقص الصيد به ضمنه، و إلّا فلا.
و احتجّوا عليه بأنّه مأكول انفصل من الصيد فأشبه البيض.
و ذكر القاضي الروياني في التجربة أنّه لا ضمان في اللبن، بخلاف البيض فإنّه يعرض أن يخلق منه مثله.[٣]
باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
أراد قدس سره بالطير ما يطير في الجوّ، و هو المتبادر منه، فيخرج النعامة و يدخل في الوحش، و هذا هو السرّ في أن ذكر قدس سره النعامة و بيضها في الباب السابق، و فيه مسألتان:
الاولى: المشهور بين الأصحاب وجوب شاة على المحرم للحمامة، و حمل لفرخها،[٤] بل لم أجد مخالفاً له.
و يدلّ عليهما حسنة حريز[٥] و خبر أبي الصباح[٦] و أبي بصير،[٧] و يؤيّدها ما رواه
[١]. انظر: القاموس الرجال، ج ١١، ص ١٠٧- ١٠٨، الرقم ٨٤٤٤.