شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - باب نوادر الطواف
فيجيئون بالمقسم عليه بعده.[١] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (و إن لم تستطع فثلاثمائة و ستّين شوطاً، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف). [ح ١٤/ ٧٦١١]
روى الشيخ في باب الطواف من التهذيب هذه الحسنة عن المصنّف قدس سره بهذا السند من غير تغيير[٢] لكن رواها في باب الزيادات منه بسندٍ آخر عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، قال: «يستحبّ أن تطوف ثلاثمائة و ستّين اسبوعاً عدد أيّام السنة، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف»،[٣] و لعلّ فيها سقطاً من بعض الرواة أو النسّاخ.
قوله في حسنة الكاهليّ: (طاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على ناقته العضباء) إلخ. [ح ١٦/ ٧٦١٣]
قال ابن الأثير في النهاية:
فيه: كان اسم ناقته صلى الله عليه و آله العضباء، هو علم لها، منقول من قولهم: ناقة عضباء، أي مشقوقة الاذن، [و لم تكن مشقوقة الاذن].[٤] و قال بعضهم: إنّها كانت مشقوقة الاذن، و الأوّل أكثر. و قال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عضباء، و هي قصيرة اليد.[٥]
و في بعض النسخ بدل العضباء القصوى مقصورة، و الظاهر المدّ.
قال ابن الأثير:
و في الحديث: أنّه خطب على ناقته القصواء، و قد تكرّر ذكرها في الحديث و هو لقب ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و القصواء: الناقة التي قُطع طرف اذنها، و كلّ ما قُطع من الاذن فهو جَذع، فإذا بلغ الربع فهو قصع، فإذا جاوز فهو عضب، و إذا استؤصلت فهو صَلم. يقال: قَصَوْتُه قَصواً فهو مَقْصُوٌّ، و الناقة قصواء، و لا يقال بعير أقصى، و لم تكن ناقة النبيّ صلى الله عليه و آله قصواء، و إنّما كان هذا لقباً لها، و قيل: كانت مقطوعة الاذن، و قد جاء في الحديث أنّه كان له ناقة تسمّى «العضباء»، و ناقة تسمّى «الجدعاء»، و في حديث آخر «صَلْماء»، و في رواية
[١]. انظر: تيسير التحرير، ج ٤، ص ٢٨٣.