شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - باب ما يستحبّ من الهدي ما يجوز منه و ما لا يجوز
الخصيّ من الضأن»، و قال: «الكبش السمين خير من الخصيّ».[١] و عن بعض العامّة إجزاؤه من غير حكاية كراهية.[٢] و حكى طاب ثراه عن أبي عبد اللّه الآبي أنّه قال:
و اختلف في فحل كلّ صنف منها مع خصيّه، و المشهور أنّ الفحل أفضل. و قيل: هما سيّان، و قيل: سمين الفحل أحبّ إليَّ من سمين الخصيّ، و سمين الخصيّ أحبّ إليّ من هزيل الفحل.[٣]
هذا، و لو ظهرت هذه العيوب بعد الذبح فهل يجزي أم لا؟ المشهور بين الأصحاب أنّ ما كان من عيب ظاهر- كالعور و العرج و نحوهما- فلا يجزي، بل يجب عليه هدي آخر، و ما كان خفيّاً- كالهزال- فمعفوّ.
و يدلّ على الثاني قوله عليه السلام: «إن اشترى اضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه» في صحيحة محمّد بن مسلم المشار إليه.[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و إن اشترى الرجل هدياً و هو يرى أنّه سمين أجزأ عنه و إن لم يجده سميناً، و مَن اشترى هدياً و هو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه، و إن اشتراه و هو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه».[٥] و يؤيّد هما عدم تقصيره فيه؛ لخفاء ذلك العيب.
لا يقال: يدلّ خبر الفضيل[٦] على عدم إجزائه، لأنّا نقول: هو- مع ضعفه؛ لجهالة ياسين الضرير- مضمر، و الضمير في قوله: «لأتيته» كما يحتمل أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السلام يحتمل غيرهما.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٠٦، ح ٦٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٠٧، ح ١٨٧٢٢.