شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
و قال العلّامة في المختلف:
قال الشيخ: إذا أشعر الهدي أو قلّده ثمّ ضاع و اشترى غيره ثمّ وجد الأوّل و أراد ذبح الثاني لزمه ذبح الأوّل،[١] و الأقرب عندي الاستحباب. لنا أنّه امتثل بالمأمور به فيخرج عن العهدة. نعم، لو عيّنه بالنذر كان قول الشيخ جيّداً.[٢]
و في الإرشاد أيضاً في ذيل هدي السياق: «و لو أقام بدله ثمّ وجده ذبحه و لم يجب ذبح الأخير، و لو ذبح الأخير استحبّ ذبح الأوّل».[٣] و أورد عليه المحقّق الشيخ عليّ أنّ هذا لا يستقيم في هدي السياق المتبرّع به؛ لأنّه لا يجب إقامة بدله، و متى ذبحه لا يسقط وجوب ذبح الأوّل المتعيّن ذبحه بالاشعار أو التقليد. نعم، يستقيم ذلك في الهدي المضمون.[٤] و أجاب عنه الشهيد الثاني في المسالك بقوله:
و طريق التخلّص من الإشكال إمّا بالحكم بوجوب إقامة بدل هدي السياق المتعيّن ذبحه لو ضاع؛ عملًا بالنصّ و تخصيص عدم وجوب البدل بالهلاك و السرقة، و إمّا بحمل الوجوب على ما لو ضاع بتفريط، فإنّه يجب إقامة بدله لكونه حينئذٍ مضموناً عليه.[٥]
و يدلّ خبر أبي بصير[٦] بإطلاقه على أنّه لو ضلّ الهدي مضموناً كان أو غيره وجب الإبدال، و أنّه لو وجد قبل ذبح البدل يذبحه و يتخيّر في ذبح البدل معه و إن وجد بعد ذبح البدل يذبحه أيضاً و يتأبّى عن إجرائه في المضمون ما تضمّنه من وجوب ذبح الأوّل أيضاً فيما لو وجد بعد ذبح البدل و عن إجرائه في غيره ما يستفاد من وجوب اتّخاذ بدل له مع الضلال.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٧٣- ٣٧٤.