شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: «ينحر جزوراً، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه».[١] و عن ابن مسكان، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: «ينحر جزوراً، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه».[٢] لأنّا نقول: الظاهر وقوع سهو من بعض الرواة في هذه الأخبار في ذكر «لم يقصّر» مكان «لم يزر»، فإنّ الخبر الأوّل بعينه ما أشرنا إليه، و إنّما روى المصنّف فيه: «لم يزر»،[٣] فالثاني أيضاً كذلك؛ لاتّحاد راويهما، و هو معاوية بن عمّار، فليكن الثالث أيضاً كذلك، فهذه الأخبار في حجّ التمتّع لا في عمرته.
و يؤيّد ذلك نسبة الانثلام إلى الحجّ، فالمراد بالخشية معناها الظاهر، و الغرض منها المبالغة في نقصان الحجّ.
الخامسة: كفّارة إفساد الحجّ بدنة إجماعاً كما هو المستفاد من أخباره، و أمّا في العمرة فقد اختلف فيها بناءً على اختلاف أخبارها، فقال المفيد: «عليه جزورٌ إن كان موسراً، و إن كان متوسّطاً فبقرة، و إن كان فقيراً فدم شاة».[٤] و قال الشيخ: «عليه بدنة، فإن عجز فبقرة، و إن عجز فشاة».[٥] و به قال العلّامة في المختلف[٦] و ابن إدريس،[٧] إلّا أنّهما أبدلا الجزور بالبدنة، و بذلك جمعوا بين ما تقدّم من الأخبار؛ حملًا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٦١، ح ٥٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٣٠، ح ١٧٤٠٤.