شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٤ - باب تحريم المدينة
الظاهر من صحيحة معاوية بن عمّار،[١] و إليه ذهب العلّامة في الإرشاد[٢] على كراهيّة؛ مخصّصاً لتحريم الصيد بما بين الحرّتين، فقال: حرم المدينة ما بين عائر إلى وعير لا يعضد شجره و لا يؤكل صيده، إلّا ما صيد بين الحرّتين على كراهية.
و ظاهر الشيخ في المبسوط و النهاية تحريمه، فقد قال فيهما: «و لا بأس أن يؤكل صيدها، إلّا ما صيد بين الحرّتين».[٣] هذا، و قال طاب ثراه:
الظاهر أنّ اللابتين غير داخلتين في التحريم، و قال بعض العامّة بدخولهما، و قال الآبي:
و لعلّ ذلك دليل آخر و إلّا فإنّما اختلف إذا قال من كذا إلى كذا، هل يدخل ما بعد إلى، و أمّا إذا قال ما بين كذا و كذا فإنّ المعبّر عنه بكذا و كذا لا يدخل قطعاً، و ربّما امتنع دخوله عقلًا لو قال جلست ما بين زيد و عمرو، فإنّه يستحيل دخول مكانيهما في الجلوس.
قوله في صحيحة حسّان بن مهران: (لا يريدها جبّار). [ح ١/ ٨١٣٧]
قال طاب ثراه: الظاهر أنّ الضمير راجع إلى المواضع الثلاثة.
قوله في خبر أبي العبّاس: (عضاها). [ح ٢/ ٨١٣٨]
قال طاب ثراه:
قال عياض: العضا: كلّ شجر له شوك كالطلح و العوسج و الينبوب. و قال الآبي: قيل: هو ام غيلان، و كلّ شجرة عظيمة لها شوك، و الواحدة: عضدة بالتاء و أصلها عضضة، و قيل:
أصلها عضاهة.[٤]
قوله في خبر الحسن الصيقل: (ما بين لابتيها). [ح ٣/ ٨١٣٩]
حكى طاب ثراه عن البغويّ أنّه قال: قال الأصمعيّ: اللّابة الأرض ذات الحجارة السود و جمعها في القليل اللّابات، و في الكثير اللّوب،[٥] و قيل: اللابة خاصّة بالمدينة،
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٦٢، ح ١٩٣٩١.