شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٣ - باب زيارة قبر أبي عبد اللّه
الصحراء أو يصعد مرتفعاً في داره و يومي إليه عليه السلام بالسلام، و يجتهد في الدّعاء على قاتله، ثمّ يصلّي ركعتين و ليكن ذلك في صدر النهار قبل أن تزول الشمس، ثمّ ليندب الحسين عليه السلام و يبكيه، و يأمر مَن في داره بذلك ممّن لا يتّقيه و يقيم في داره مع من حضرَه المصيبة، بإظهار الجزع عليه، و ليعزِّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين عليه السلام، فيقولون:
أعظم اللَّه اجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام و جعلنا و إيّاكم من الطالبين بثأره مع وليّه الإمام المهديّ عليه السلام من آل محمّد صلى الله عليه و آله، فإذا أنت صلّيت الركعتين المذكورتين آنفاً فكبّر اللَّه مائة مرّة، ثمّ أومي إليه عليه السلام بالسلام و قل:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَميرِ الْمُؤْمِنين وَ ابْنَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثارِهِ، وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ، عَلَيْكُمْ [مِنّي] جَميعاً سَلامُ اللَّهِ أَبَداً ما بَقيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ، وَ جَلَّتْ و عَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا، وَ عَلى جَميعِ أَهْلِ الْإِسْلامِ، وَ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلى جَميعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ، وَ أَزالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فيهَا، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ، وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالتَّمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، وَ أَشْياعِهِمْ وَ أَتْباعِهِمْ وَ أَوْلِيائِهِمْ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، إِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَ حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَ لَعَنَ اللَّهُ آلَ زِيادٍ وَ آلَ مَرْوَانَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ بَني أُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَ لَعَنَ اللَّه عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، وَ لَعَنَ اللَّهُ شِمْراً، وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ و تهيّأت وَ تَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِأَبي أَنْتَ وَ أُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابي بِكَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذي أَكْرَمَ مَقامَكَ وَ أَكْرَمَني بِكَ أَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إِمامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ، يا أَبا عَبْدِ اللَّهِ، إِنّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ، وَ إِلى رَسُولِهِ، وَ إِلى أَميرِ الْمُؤْمِنين، وَ إِلى فاطِمَةَ، وَ إِلَى