شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - باب الطيب للمحرم
العطّارين أيضاً كالخلوق؛ للضرورة، و لحسنة هشام بن الحكم[١]، و قد رواه الشيخ في الصحيح.[٢] و يظهر من ابن إدريس عدم اختصاص ذلك بطيب زقاق العطّارين، بل شموله لكلّ ما يباع فيه الطيب، فإنّه قال: «و متى اجتاز المحرم في موضع يُباع فيه الطيب لم يكن عليه شيء، فإن باشره بنفسه أمسك على أنفه منه».[٣] و خالف فيه الشيخ في الخلاف، قال: «و إن جاز في زقاق العطّارين أمسك على أنفه».[٤]
و هؤلاء كلّهم حكموا بتحريم ما عدا الخلوق و طيب الزقاق؛ لإطلاق الطيب أو عمومه في أكثر أخباره؛ و منها أكثر ما رواه المصنّف في الباب.
و بالغ جماعة منهم، فمال الشهيدان في الدروس[٥] و شرح اللمعة[٦] إلى تحريم الرياحين أيضاً ما خلا الشيح[٧] و الخزامى[٨] و القيصوم[٩] و الإذخر[١٠]، و بذلك جمعاً بين قول الصادق عليه السلام: «لا تمسّ ريحاناً» في مرسل حريز[١١]، و قد رواه الشيخ عنه في الصحيح[١٢]،
[١]. الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي.