شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه
و لما كان طيب اللحم في الغنم أنفع من كثرته مال طاب ثراه إلى تفصيل، فقال:
«الإبل أفضل عند من اعتاد أكل لحمها، و الشاة عند غيره، حيث نفي عنه البُعد».
أقول: و هو قويّ، لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الكبش أفضل من الجزور».[١] و بذلك يجمع بينه و بين الصحيحة المتقدّمة.
و حكى طاب ثراه عن محيي الدِّين البغوي أنّه قال: أفضل النِّعم عندنا الغنم، لما ورد أنّه عليه السلام ذبح كبشين، و لأنّ الكبش نزل فداء للذبيح عليه السلام.[٢] و اختلف في الذي يليه فقيل البقر، و قيل الإبل، و عن بعضهم، أنّ أفضلها الإبل معلّلًا بما ذكر من أنّها أكثر لحماً و أعمّ نفعاً،[٣] و ردّه بما عرفت.
باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه
باب من يجب عليه الهدي و أين يذبحه
المشهور بين أهل العلم وجوب الهدي على المتمتّع مطلقاً، قال اللَّه تعالى: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»،[٤] و الأخبار فيه متظافرة من طريق الأصحاب، و قد سبقت متفرّقة.
و روي في المنتهى[٥] عن ابن عمر أنّه قال: تمتّع الناس مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالعمرة إلى الحجّ، فلمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال للناس: «مَن لم يكن له هدي فليطف بالبيت و بالصفا و المروة و ليقصّر، ثمّ ليهلّ بالحجّ و يهدي، فمَن لم يجد الهدي فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله».[٦]
[١]. الكافي، باب ما يستحبّ من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١١٠، ح ١٨٧٣٥، و فيهما:« الكبش في أرضكم أفضل من الجزور».