شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٣ - باب من قدّم شيئا أو أخّر شيئا من مناسكه
و مثلها صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي، قال: «لا بأس، و ليس عليه شيء و لا يعودنّ»[١] بمقتضى النهي عن العود.
و يؤيّدها ما رواه الجمهور في حديث أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله رتّب هذه المناسك، و قال:
«خذوا عنّي مناسككم».[٢] و ذهب الشيخ في الخلاف[٣] إلى استحبابه، و تبعه ابن إدريس،[٤] و اختاره العلّامة في المختلف،[٥] و هو منقول عن ابن أبي عقيل،[٦] و هو ظاهر المصنّف، لظهور الأخبار التي ذكرها في الباب فيه.
و مثلها ما رواه الشيخ عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً»، ثمّ قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أتاه ناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللَّه، ذبحت قبل أن أرمي. و قال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق. فلم يتركوا شيئاً أخّروه كان ينبغي لهم أن يقدِّموه، و لا شيئاً قدَّموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال: لا حرج».[٧] و يؤيّدها ما رواه البخاريّ عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قيل له في الذبح و الرمي و الحلق و التقديم و التأخير، فقال: «لا حرج».[٨] و عن ابن عبّاس، قال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله يسأل يوم النحر بمنى، فيقول: «لا حرج»، فسأله
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٣٧، ح ٧٩٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨٥، ح ١٠١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٥٨، ح ١٨٨٦٣.