شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢ - باب العلاج للمحرم إذا أصابه جرح أو خراج أو علّة
أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك و لا كافور إذا اشتكى عينيه».[١] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران و لا ورس».[٢] و حكى في المختلف[٣] عن ابن البرّاج[٤] كراهته محتجّاً بالأصل، و دفعه واضح.
باب العلاج للمحرم إذا أصابه جرح أو خراج أو علّة
باب العلاج للمحرم إذا أصابه جرح أو خراج أو علّة
في الصحاح: «الخراج ما يخرج في البدن من القروح».[٥] و غرضه قدس سره بيان جواز التداوي بالمحرّمات و إن كان بعضها موجباً للفدية. و قد سبق أكثر ما ذكر في الباب و بقي منها حلق الرأس، فقد حكى الشيخ في التهذيب[٦] عن المفيد رحمه الله أنّه قال في المقنعة:
«مَن حلق رأسه من أذىً لحقه فعليه دم شاة، أو إطعام ستّة مساكين، لكلّ مسكين مُدّان من طعام أو صيام ثلاثة أيّام»[٧]، و هو منقول عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد.[٨] و الأصل فيه قوله تعالى: «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ».[٩] و تفسير الصيام و النسك فيه بثلاثة أيّام و الشاة متّفق عليه خبراً و فتوى، و اختلف في تفسير الصدقة، فدلّ مرسلة حريز[١٠] على ما ذكر، و مثلها ما رواه الشيخ عن مثنّى، عن
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٤٧، ح ٢٦٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٧١، ح ١٦٨٠٩.