شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - باب الوقوف بعرفة و حدّ الموقف
قال طاب ثراه:
يعني تباهي به الملائكة، أي تثني عليهم عندهم، و تعظّمهم بحضرتهم، و تقول للملائكة:
انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاء غبراء، اشهدكم أنّي قد غفرت لهم،[١] و يكون هذا- و اللَّه أعلم- تذكيراً للملائكة في قولهم: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها»[٢]، و تحقيقاً لقوله سبحانه و تعالى: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ».
باب قطع تلبية الحاجّ
باب قطع تلبية الحاجّ
قد ذكرنا سابقاً وجوب قطع التلبية على الحاجّ عند زوال عرفة. و قال طاب ثراه: هو مذهب أصحابنا.[٣] و أمّا العامّة فقد اختلفوا فيه؛ فقيل بذلك، و قيل: إلى صلاة الظهر في ذلك اليوم، و قيل: عند رمي جمرة العقبة في يوم النحر، و القائلون به اختلفوا، فقيل: يقطع بالشروع في الرمي، و قيل: بعد إتمام السبع، و أكثر رواياتهم دلّت على القطع عند الرمي.[٤]
باب الوقوف بعرفة و حدّ الموقف
باب الوقوف بعرفة و حدّ الموقف
قال العلّامة رحمه الله في المنتهى: «الوقوف بعرفة ركن من أركان الحجّ يبطل بالإخلال به عمداً، و هو قول علماء الإسلام».[٥] و احتجّ عليه فيه بما رواه الجمهور عن عبد الرحمن بن نعيم الديلميّ،[٦] قال: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعرفة فقال: «خذوا عنّي مناسككم». و ما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر رجلًا
[١]. انظر: وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٥١- ٥٥٢، ح ١٨٤١٩.