شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٧ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
يقال: أراد بمناسكها أركانها، فيرجع إلى الأوّل و قد اصطلح عليه.
و يؤيّد ذلك أمران: أحدهما: أنّه احتجّ عليه في التهذيب بما ذكرنا من الخبرين، و هما إنّما يدلّان على ما اعتبرناه.
و ثانيهما: أنّه قال في الحجّ: «و إذا جامع بعد قضاء المناسك قبل طواف النساء كان عليه بدنة»،[١] فتأمّل.
و حكى في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه توقّف في فساد العمرة بذلك، و أنّه قال: «إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها و يسعى فلم أحفظ عن الأئمّة عليهم السلام اعرّفكم، فوقفت عند ذلك، و رددت الأمر إليهم».[٢] و هو كما ترى.
و أما العمرة المتمتّع بها فقد صرّح جماعة من الأصحاب بمساواتها للعمرة المفردة في الحكم، منهم الشهيدان في الدروس[٣] و المسالك،[٤] و المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد.[٥] و أطلق العمرة جماعة منهم المحقّق في الشرائع،[٦] و العلّامة في المنتهى[٧] و الإرشاد،[٨] و لكن احتجّ عليه في الأوّل بما ورد في المفردة من الخبرين.
و اقتصر الشيخ في النهاية[٩] و المبسوط[١٠] و التهذيب[١١] على ذكر المفردة.[١٢] و استشكل العلّامة في القواعد في طرد الحكم فيها، فقال: «و لو جامع في إحرام
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٣٣٧.