شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
و إيضاع الإبل: حملها على العدو السريع،[١] و تؤذوا معطوف على توطئوا.
باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
باب ليلة المزدلفة و الوقوف بالمشعر و الإفاضة منه و حدوده
فيه مسائل:
الاولى: أجمع الأصحاب على وجوب الوقوف بالمشعر محتجّين عليه بقوله تعالى: «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ»[٢]، و وجّهه السيّد المرتضى رضى الله عنه في الانتصار[٣] أوّلًا بالأمر بالذكر عند المشعر الحرام مستلزم لوجوب الكون فيه، و بنى ذلك على وجوب مطلق الذكر فيه، كما هو ظاهر الآية و الأخبار، و مثله في كنز العرفان،[٤] ثمّ لمّا رأى أنّ وجوب مطلق الذكر خلاف المشهور وجّهه باقتضاء سياق الآية وجوب الكون فيه و الذكر جميعاً، و قال:
فإذا خرج الذكر بالدليل يبقى الآخر.[٥] و لعلّه حمل الآية الكريمة على طريقة الإيجاز الشائع في القرآن العزيز، و تقدير الكلام: فإذا أفضتم من عرفات فكونوا بالمشعر الحرام و اذكروا اللَّه فيه،[٦] كما قال المفسّرون في قوله تعالى: «لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ»[٧]: أنّ المعنى له السماوات و الأرض و ما فيهما.[٨] و اخرى بالأمر بالشكر عند المشعر الحرام[٩] بتقريب ما ذكر؛ حملًا للذكر الثاني على
[١]. مجمع البحرين، ج ٤، ص ٥١٥( وضع).