شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - باب الإفاضة من عرفات
يوماً مخيّراً في صومها بمكّة أو في الطريق أو في أهله- كما صرّح به بعض الأصحاب، و دلّ عليه صحيح ضريس، و في التتابع و عدمه؛ لأصالة عدمه و انتفاء دليل عليه، و اعتبره جماعة منهم الشهيد في الدروس،[١] و لم أرَ مستنداً لهم.
و ذهب الصدوق رضى الله عنه إلى وجوب شاة عليه،[٢] و لم أجد شاهداً له، و كأنّه تبع في ذلك أباه، فقد حكي عنه أيضاً ذلك، و هو ظاهر الشيخ في الخلاف حيث قال: «فإن دفع قبل الغر الغروب لزمه دم».[٣] و حكاه في أكثر كتبه عن الجمهور، و عن الشافعيّ القول باستحبابها.[٤] ثمّ الظاهر من إطلاق الصحيحتين عدم سقوط الفدية بالعود قبل الغروب، و يؤيّده تعلّق وجوبها بذمّته، و انتفاء دليل على سقوطها بذلك، و ذهب الشيخ في الخلاف[٥] و المبسوط[٦] و ابن إدريس[٧] و المحقّق[٨] و العلّامة إلى سقوطها معه،[٩] و هو المشهور بين الأصحاب، بل لم ينسب في المنتهى[١٠] خلافه إلّا إلى بعض العامّة.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر) الخ.
[ح ٢/ ٧٧٥٣]
الكثيب: التلّ الصغير،[١١] و الوجيف: ضرب سريع من سير الخيل و الإبل.[١٢]
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٤١٩، الدرس ١٠٨.