شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٦ - باب طواف النساء
يطوف و يسعى و يحلق»، قال: «و لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر»،[١] و ما سيأتي عن محمّد بن عيسى.[٢] و قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على عدم وجوبه فيها، رواه أبو خالد مولى عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة، عليه طواف النساء؟ فقال: «ليس عليه طواف النساء».[٣] و سيف عن يونس، [عمّن] رواه قال: ليس طواف النساء إلّا على الحاجّ.[٤]
و حمل الشيخ في التهذيب[٥] الأوّل على من اعتمر عمرة مفردة في أشهر الحجّ، ثمّ أراد أن يجعلها متعة للحجّ.
و استدلّ له ببعض ما سنرويه ممّا دلّ على عدم وجوبه في عمرة التمتّع، و اطّرح الثاني مستنداً بعدم استناده إلى معصوم؛ و لمعارضتها لأخبار متكثّرة.
و أمّا عمرة التمتّع فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوبه فيهما، لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن عيسى، قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازيّ إلى الرجل عليه السلام يسأله عن العمرة المبتولة، هل على صاحبها طواف النساء؟ و عن العمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ؟ فكتب: «أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و أمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء».[٦] و عن صفوان بن يحيى، قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ،
[١]. الكافي، باب المعتمر يطأ أهله، ح ٧؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٥٤، ح ٨٥٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣١- ٢٣٢، ح ٨٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٤٣، ح ١٨١٧١.