شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - باب المحرم يصيب الصيد مرارا
و حكى في الخلاف[١] عن الشافعيّ وجوب القيمة لها،[٢] و هذا كلّه إذا تمكّن من الاحتراز عن قتله، و إلّا فلا شيء في قتله إجماعاً؛ للحرج، و لحسنة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام،[٣] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «على المحرم أن يتنكّب الجراد إذا كان على طريقه، و إن لم يجد بدّاً فقتل فلا بأس».[٤] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الجراد يكون على ظهر الطريق و القوم محرمون، فكيف يصنعون؟ قال: «يتنكّبونه ما استطاعوا»، قلت:
فإن قتلوا منه شيئاً ما عليهم؟ قال: «لا شيء عليهم».[٥] قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (اعلم أنّ ما وطئت من الدّباء) إلخ. [ح ٥/ ٧٤٥٠]
الدباء مقصوراً: الجراد قبل أن يطير، و قيل: هو نوع آخر يشبه الجراد، واحدته دباءة،[٦] و هو ظاهر المبسوط حيث عطف على الجراد، و هو مقتضٍ للمغايرة، فقال: «في جرادة تمرة أو كفّ من طعام، و في كثير منه دم، و في الدّبا مثله».[٧] إلّا أن يُقال: من باب عطف الخاصّ على العام، فتأمّل.
باب المحرم يصيب الصيد مراراً
باب المحرم يصيب الصيد مراراً
تكرير الصيد خطأً و نسياناً موجب لتكرّر الكفّارة إجماعاً من الفريقين.
و يدلّ عليه الأخبار من الطريقين. و في حكمه العمد بعد الخطأ و عكسه.
و أمّا العمد بعد العمد فقد اختلفوا فيه، ظاهر المصنّف قدس سره و صريح أكثر الأصحاب-
[١]. الخلاف، ج ٣، ص ٢٣٢.