شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨١ - باب أدب المحرم
قوله في خبر أبي بصير: (يُقرد البعير) [ح ٩/ ٧٣٣١] أي يزيل قراده، فقد جاء باب الإفعال بهذا المعنى.
باب المحرم يذبح و يحتشّ لدابّته
باب المحرم يذبح و يحتشّ لدابّته
أراد قدس سره بالذبح ذبح الحيوانات الأهليّة، و بالاحتشاش قلع حشيش الحرم لعلف الدواب. و قد عرفت إجماع أهل العلم على جواز الأوّل و تحريم الثاني إلّا من مواضع مخصوصة معدودة فلا نعيدهما.
باب أدب المحرم
باب أدب المحرم
أراد بالأدب المعنى العام، و فيه مسائل:
الاولى: ظاهر مرسل ابن فضّال[١] جواز دخول الحمّام للمحرم من غير كراهة، و هو ظاهر المصنّف قدس سره و ظاهر الشيخ في الخلاف حيث قال:
يجوز للمحرم أن يدخل الحمّام و إزالة الوسخ عن جسمه، و يكره له دَلك بدنه، و به قال الشافعيّ غير أنّه لم يكره الدلك[٢]. و قال مالك: عليه الفدية.[٣]
إلّا أن يقال أراد بكراهة الدلك حرمته كما يشعر به قوله بعد ما ذكر:
«دليلنا: أنّ الأصل براءة الذمّة، فمن حظره أو قال: وجب شيء فعليه الدلالة».[٤]
و المشهور بين الأصحاب كراهته، صرّح به جماعة منهم الشيخ في المبسوط.[٥] الثانية: ظاهر صحيح حمّاد بن عيسى[٦] عدم جواز تلبية المنادي للمحرم، و يؤيّده ما
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.