شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - باب فصل ما بين صيد البرّ و البحر و ما يحلّ للمحرم من ذلك
باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم، و هو جيّد مع القصد بذلك إلى الاصطياد، و أمّا بدونه فمشكل؛ لانتفاء النصّ.[١]
قوله: (عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير). [ح ٤/ ٧٤٤٣]
روى الشيخ هذا الخبر في الموثّق عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير، و زاد قوله:
«فاشتركوا فيه»، بعد قوله: «اشتروا صيداً».[٢] باب فصل ما بين صيد البرّ و البحر و ما يحلّ للمحرم من ذلك
باب فصل ما بين صيد البرّ و البحر و ما يحلّ للمحرم من ذلك
أراد قدس سره بيان حرمة صيد البرّ على المحرم و حلّيّة صيد البحر له، و قد سبق ذلك، و أراد أيضاً بيان حرمة صيد الجراد بأنواعه و إن كان أصله من الحوت، كما سيروي المصنّف عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّ الجراد نثرة[٣] من حوت في البحر،[٤] و ما سنرويه عن معاوية بن عمّار، و قد روي مثله من طرق العامّة أيضاً.[٥] و يؤيّده كون ذكاته أخذه كالسمكة، و إنّما حُرّم على المحرم لعدم تعيّشه في الماء، كما يستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم.[٦] و المشهور في جرادة تمرة، و في الكثير منها شاة، أمّا الثاني فهو مجمعٌ عليه، و مستفاد من بعض ما سنشير إليه من الأخبار، و أمّا الأوّل فلمرسلة حريز[٧] و حسنة معاوية بن عمّار،[٨] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس للمحرم أن يأكل جراداً و لا يقتله»، قال قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة
[١]. مدارك الأحكام، ج ٨، ص ٣٧١.