شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
الثالثة: قال الشيخ في المبسوط: «من قبَّل امرأته من غير شهوة كان عليه دم شاة، و إن كان عن شهوة كان عليه جزور».[١] و مثله في النهاية،[٢] و هو المشهور بين الأصحاب منهم الشهيد في الدروس[٣] و اللمعة،[٤] و العلّامة في أكثر كتبه.[٥] و ظاهرهم عدم الفرق بين الإنزال و عدمه في الموضعين، و لم أجد بهذا التفصيل خبراً.
و صحيح مسمع[٦] إنّما يدلّ على وجوب الجزور مع الشهوة و الإمناء جميعاً.
و خبر عليّ بن أبي حمزة[٧] و إن عارضه لصراحته في وجوب الجزور مع عدم الإمناء، لكنّه ضعيف بسهل[٨] و اشتراك عليّ بن أبي حمزة،[٩] فالأظهر وجوبه معهما، و وجوب الشاة إذا انتفى أحدهما، كما ذهب إليه ابن إدريس حيث قال: «و مَن قبّل امرأته من غير شهوة كان عليه دم، فإن قبّلها بشهوة كان عليه دم شاة» إذا لم يمن، فإن أمنى كان عليه جزور».[١٠] و هو ظاهر أبي الصلاح، فإنّه قال- على ما نقل عنه-: «في القبلة دم شاة، و إن أمنى فبدنة».[١١] و ظاهر المفيد وجوب الجزور له مع الشهوة مطلقاً و إن لم ينزل، فإنّه قال: «و مَنْ قبّل امرأته و هو محرم فعليه بدنة أنزل أو لم ينزل، فإن هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه».[١٢] و يستفاد اعتبار الشهوة من ذكرها في جانب المرأة.
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٣٣٨.