شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٦ - باب الوقوف على الصفا و الدّعاء
الصفا، و هو المستفاد من كلام بعض علماء الفريقين أيضاً، ففي تعليقات المحقّق الشيخ عليّ قدس سره على الإرشاد: «و يستحبّ الصعود على الصفا بحيث يرى البيت».[١] و في المسالك: «و المستحبّ الصعود على الصفا بحيث يرى البيت، و ذلك يحصل بالدرجة الرابعة».[٢] و في الوجيز: و رقى في الصفا مقدار قامة حتّى يقع بصره على الكعبة.
و في العزيز: و يرقى على الصفا بقدر قامة رجل حتّى يتراءى له البيت و يقع بصره عليه».[٣] و ظنّ أنّه ليس كذلك، بل يتراءى من غير صعود، و إن لم أجزم الآن بذلك لبُعد عهدي عنه.
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن النساء يطفن على الدواب، أ يجزيهنّ أن يقفن تحت الصفا و المروة؟ فقال: «نعم بحيث يرين البيت».[٤] و لعلّ المراد في هذه الحسنة الترقّي إليه بحيث يرى الحجر الأسود، فإنّ رؤيته متوقّفة عليه جزماً، و يشعر بذلك قوله عليه السلام: «و تستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود»، و استقباله مستحبّ أيضاً على ما هو صريح الأصحاب و الأخبار.
و قد ورد في هذه الحسنة الأمر بالخروج من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو الباب المقابل للحجر، و قد دخل في المسجد لكنّه معلم بأسطوانتين، فليخرج من بينهما، و الأفضل أن يخرج من الباب الموازي لهما أيضاً، على ما صرّح به جماعة من الأصحاب.
[١]. لم أعثر عليه.