شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - باب المحرم يصيب الصيد مرارا
فأطلق وجوب الإعادة من غير تقييد بالخطإ، و هو ظاهر جماعة، فقد حكى في المختلف[١] عن ابن الجنيد و أبي الصلاح[٢] أنّهم أطلقوا القول بتكرّر الفدية بتكرّره.
و عن عليّ بن بابويه أنّه أطلق وجوب الفدية على من صاد متعمّداً من غير تقييد بالأوّل،[٣] و إليه ذهب السيّد رضى الله عنه[٤] على ما سبق، و في المبسوط عُدّ أحوط،[٥] و رجّحه العلّامة في المنتهى[٦] و المختلف محتجّاً بعموم قوله تعالى: «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ»[٧] من غير معارض، قائلًا:
إنّ المعارض على ما يدّعونه ليس إلّا قول اللَّه تعالى «وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ»، و هو غير قابل للمانعيّة؛ لعدم امتناع الجمع بين ثبوت الجزاء و استحقاق الانتقام.[٨]
و بعموم حسنة معاوية بن عمّار،[٩] و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: محرم أصاب صيداً، قال: «عليه الكفّارة»، قلت: فإنّه عاد، قال: «عليه كلّما عاد كفّارة».[١٠] و صحيحة ابن أبي عمير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: محرم أصاب صيداً، قال: «عليه الكفّارة»، قلت: فإنّه عاد، قال: «كلّما عاد عليه كفّارة».[١١]
و بأنّه أحوط. و بوجوه عقلية غير نقيّة.
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٢٢.