شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - باب الطواف و استلام الأركان
و يظهر من بعض الأخبار، فقد روى الشيخ في الصحيح عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله، قال: «إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحجّ و عليه بدنة».[١] و في الصحيح عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال: «إن كان على وجه الجهالة أعاد و عليه بدنة»،[٢] فالظاهر من الإعادة فيه إعادة الحجّ لا إعادة الطواف، فإنّ الإعادة فعل ما فعلته ناقصاً.
و قال المحقّق الشيخ عليّ في شرح القواعد: «الجاهل كالعامد».[٣] و في شرح اللمعة: «و الجاهل عامد».[٤] و في المدارك: «قد نصّ الشيخ[٥] و غيره[٦] على أنّ الجاهل كالعامد في هذا الحكم».[٧] و سكت أكثرهم- منهم المحقّق في الشرائع،[٨] و العلّامة في المنتهى[٩] و القواعد[١٠] و الإرشاد[١١]- عن حكم الجاهل، و كأنّهم أدرجوه في العامد.
و لم أجد نصّاً على حكم العامد، و كأنّهم حملوه على الجاهل بالأولويّة، و الظاهر أنّه لذلك لم يتعرّض الشيخ في المبسوط[١٢] و التهذيب لحكم العامد، لكنّه سكت عن الجاهل أيضاً.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٢٧، ح ٤١٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢٨، ح ٧٨٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٤، ح ١٨٠٧٤.