شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٣ - باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص
باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص
باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص
أراد قدس سره بالمخالفة فيه المخالفة في الترتيب في رمي الجمار.
قال الشيخ في المبسوط:
الترتيب واجب في الرمي يجب أن يبدأ بالجمرة العظمى، ثمّ الوسطى، ثمّ جمرة العقبة، فمَن خالف شيئاً منها أو رماها منكوسة كان عليه الإعادة، و مَن بدأ بجمرة العقبة ثمّ بالوسطى ثمّ الأولى أعاد على الوسطى ثمّ جمرة العقبة.[١]
و في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا، و به قال مالك و الشافعيّ و أحمد، و قال الحسن البصريّ، و عطاء: لا يجب الترتيب، و هو قول أبي حنيفة».[٢] و يدلّ على مذهب الأصحاب ما رواه المصنّف في الباب، و احتجّ أيضاً عليه بأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله رتّبها في الرمي، و قد قال: «خذوا عنّي مناسككم».[٣] و في المنتهى:
و احتجّ أبو حنيفة بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «مَن قدَّم نسكاً بين يدي نسك فلا حرج»،[٤] و بأنّها مناسك متكرّرة في أمكنة متفرّقة في وقت واحد، ليس بعضها تابعاً لبعض، فلا يشترط فيها الترتيب كالرمي و الذبح.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الحديث ورد فيمن قدّم نسكاً على نسك، لا فيمن قدّم بعض النسك على بعض.
و عن الثاني: أنّه يبطل بالطواف و السعي.[٥]
و أراد قدس سره بالزيادة و النقصان زياده حصاة على جمرة و نقصانها، ففي الزيادة يسقطها
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٣٧٩.