شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - باب المحرم يضطرّ إلى الصيد و الميتة
المحرم إذا كان صيده في الحلّ، و متى كان صيده في الحرم فإنّه لا يجوز أكله على حال».[١]
و وجهه الثاني: حمل الصيد في هذه الأخبار على الذي به رمق يحتاج إلى الذبح.
و الثالث: الفرق بين ذبحه و قتله بالرمي، فقال:
و يجوز أيضاً أن يكون المراد إذا قتله برميه إيّاه و لم يكن ذبحه، و إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحلّ دون المحرم، و الأخبار الأوّلة تناولت من ذبح و هو محرم، و ليس الذبح من قبيل الرمي في شيء.[٢]
و ظهر ممّا ذكرنا إجماع الأصحاب على تحريم صيد الحرم مطلقاً.
و في العزيز: «الفرق أنّ صيد الحرم منع منه الناس في جميع الأحوال، فكان آكد تحريماً».[٣] و ربّما اطّرد بعضهم القولين فيه أيضاً و عدّه فيه أظهر، و هو في غاية الضعف؛ لما ذكر.
و اعلم أنّ الصيد لو كان مملوكاً للغير فعلى القول الأوّل يجب عليه مع الفدية قيمته لمالكه مطلقاً؛ لأنّه قد صيّره ميتة لا قيمة له، و على القول الثاني لو قتله المحرم في الحلّ تجب له مع الفدية ما بين قيمته حيّاً و مذبوحاً منه، كما إذا ذبحه المحلّ في الحلّ من غير إذن لمالكه.
باب المحرم يضطرّ إلى الصيد و الميتة
باب المحرم يضطرّ إلى الصيد و الميتة
قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة: «من اضطرّ إلى صيد و ميتة فليأكل الصيد و يفديه و لا يأكل الميتة».[٤] و ظاهره عدم جواز أكل الميتة مع القدرة على الصيد، و وجوب الفدية عليه في ذلك الوقت إن قدر عليها، و إلّا ففي وقت القدرة.
و يدلّ عليه إطلاق أخبار الباب، و ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم، قال: سألته عن
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٧٥، ذيل الحديث ١٣٠٧.