شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه؟ و أين يذبحه؟
الضرورة، و تعدلون إليها عن أكل الصيد.[١]
ثمّ الظاهر أنّ المراد بالميتة الميتة ممّا يؤكل لحمه، و أنّ الصيد منه- بل مطلقاً- مقدّم على الميتة من غيره بلا شبهة، و صرّح بذلك ابن الجنيد، فقد قال على ما حكي عنه:
و إذا اضطرّ المحرم المطيق للفداء إلى الميتة و الصيد أكل الصيد و فداه، و إن كان في الوقت من لا يطيق الجزاء أكل الميتة التي كان مباحاً أكلها بالذكاة، فإن لم يكن كذلك أكل الصيد.[٢]
باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه؟ و أين يذبحه؟
باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه؟ و أين يذبحه؟
يعني من أين يشتري الفداء؟ و أين يذبحه؟ و يريد بيان أنّه يشتري فداء الصيد من موضع الإصابة مع الإمكان و يذبحه بمكّة في إحرام العمرة أينما شاء من مكّة، و الأفضل وقوعه في الحزورة[٣] و بمنى في إحرام الحجّ، أمّا الأوّل فهو مستحبّ على ما يظهر من خبر زرارة،[٤] و صرّح بذلك الشيخ في التهذيب حيث قال:
قوله عليه السلام: «و إن شاء تركه إلى أن يقدر فيشتريه» رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكّة أو منى؛ لأنّ من وجب عليه كفّارة الصيد فإنّ الأفضل أن يفديه من حيث أصابه.
و احتجّ عليه بقوله عليه السلام: «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد»،[٥] و حملًا لقوله:
«يفدي» على معنى يشتري الفداء كما أشرنا إليه.
و في الدروس: «و أوجب الحلبيّ[٦] سياق الفداء من حيث قتل الصيد إلى محلّه، فإن
[١]. الانتصار، ص ٢٥١، المسألة ١٣٤.