شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - باب الهدي يعطب أو يهلك قبل أن يبلغ محلّه و الأكل منه
و الأخبار هي مرسلتا حريز[١] و أحمد بن محمّد،[٢] و حسنة الحلبيّ،[٣] و بعض الأخبار التي ذكرناها.
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب، أ يبيعه صاحبه و يستعين بثمنه في هدي؟ قال: «لا يبيعه فإن باعه فليتصدّق بثمنه و ليهد هدياً آخر». و قال: «إذا وجد الرجل هدياً ضالّاً فليعرّفه يوم النحر و اليوم الثاني و الثالث، ثمّ ليذبحه عشيّة الثالث».[٤] و خبر عمر بن حفص الكلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه و لا من يعلمه أنّه هدي، قال: «ينحره، و يكتب كتاباً و يضعه عليه ليعلم مَن يمرّ به أنّه هدي».[٥] و فرّق الشيخ قدس سره بين الكسر و سائر أنواع العجز، فخصّ جواز البيع و التصدّق بثمنه بالأوّل، و النحر بالثاني، فقال في المبسوط:
و إذا هلك الهدي قبل أن يبلغ محلّه نحره أو ذبحه و غمر النعل في الدم و ضرب به صفحة سنامه ليعلم بذلك أنّه هدي، و إذا انكسر الهدي جاز بيعه و التصدّق بثمنه و يقيم بدله، و إن ساقه على ما به إلى المنحر فقد أجزأه.[٦]
و مثله في التهذيب، محتجّاً على الأوّل بخبر الكلبيّ،[٧] و على الثاني بحسنة الحلبيّ،[٨] مع أنّ هذه الحسنة مشتملة على العطب و الكسر معاً، و قد تبعه على هذا التفصيل الأكثر، منهم الشهيد و المحقّق و العلّامة.
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.