شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٤ - باب دخول المدينة و زيارة النبيّ و الدعاء عند قبره
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: «اللّهمَّ أعطه الدرجة و الوسيلة في الجنّة و ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون و الآخرون). [ح ١/ ٨٠٩٨]
الظاهر أنّ الدرجة هنا هي المرتبة الرفيعة التي تسمّى بالوسيلة، فالعطف للتفسير.
و قال سيّد الوصيّين عليه السلام على ما نقله عنه المصنّف في كتاب الروضة في خطبة الوسيلة: «الوسيلة أعلى درج الجنّة، و ذروة ذوائب الزلفة، و نهاية غاية الامنية، لها ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام- و في نسخة ألف عام- و هو ما بين مرقاة درّة، إلى مرقاة جوهرة، إلى مرقاة زبرجدة، إلى مرقاة لؤلؤة، إلى مرقاة ياقوتة، إلى مرقاة زمرّدة، إلى مرقاة مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة عنبر، إلى مرقاة يلنجوج،[١] إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة فضّة، إلى مرقاة غمام، إلى مرقاة هواء، إلى مرقاة نور، قد أنافَت على كلّ الجنان، و رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [يومئذ] قاعد عليها، مُرتَدٍ بريطتين:
ريطة[٢] من رحمة اللَّه، و ريطة من نور اللَّه، عليه تاج النبوّة و إكليل الرسالة، قد أشرق بنوره الموقف، و أنا يومئذٍ على الدرجة الرفيعة و هي دون درجته، و عَليَّ ريطتان:
ريطة من ارجوان النور، و ريطة من كافور، و الرُّسل و الأنبياء قد وقفوا على المراقي، و أعلام الأزمنة و حجج الدهور عن أيماننا، قد تجلّلتهم حُلَل النور و الكرامة، لا يرانا مَلكٌ مقرّب و لا نبيٌّ مرسل إلّا بُهت بأنوارنا و عجب من ضيائنا و جلالتنا.
و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسول غمامة بَسطَة البصر، يأتي منها النداء: يا أهل الموقف، طوبى لمن أحبّ الوصيّ و آمن بالنبيّ الامّي العربي، و مَن كفر به فالنار موعده.
و عن يسار الوسيلة عن يسار الرسول ظُلَّة يأتي منها النداء: يا أهل الموقف، طوبى لمَن أحبّ الوصيّ و آمن بالنبيّ الامّي، و الذي له المُلك الأعلى لا فاز أحد و لا نال الرَّوح و الجنّة إلّا من لقى خالقه بالإخلاص لهما و الاقتداء بنجومهما.[٣]
[١]. يلنجج و يلنجوج: عود البخور. مجمع البحرين، ج ٤، ص ١١٠( لجج).