شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - باب الأكل من الهدي الواجب و الصدقة منه و إخراجه من منى
«لا يتزوّد الحاجّ من اضحيته، و له أن يأكل بمنى أيّامها». قال: و هذه مسألة شهاب كتب إليه فيها.[١] و خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: سمعته يقول: «لا يتزوّد الحاجّ من اضحيته، و له أن يأكل منها أيّامها، إلّا السنام فإنّه دواء». قال أحمد: قال: «و لا بأس أن يشتري الحاجّ من لحم منى و يتزوّده».[٢] و حمل الشيخ في التهذيب الحسنة المذكورة على إخراج ما انتقل إليه بالصدقة و الهدية و نحو ذلك، للجمع.
ثمّ ظاهر الأخبار النهي عن إخراج لحومها فقط دون الجلد و السنام و نحوهما، و هو مصرّح به في كتب الأصحاب حيث قيّدوا المنع بإخراج اللحم، و صرّح جماعة منهم بجواز إخراج السنام منها، و هو مصرّح به في بعض ما ذكر من الأخبار، فلا يناسب تنكير «شيئاً» في عنوان الباب، و لا في قول المحقّق،[٣] و لا يجوز إخراج شيء ممّا يذبحه عن منى.
الثانية: قال الشيخ في المبسوط: «يجوز أكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام و ادّخاره».[٤] و احتجّ عليه في التهذيب بخبر أبي الصباح،[٥] و بما رواه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن لا نأكل لحم الأضاحي بعد ثلاثة، ثمّ أذن لنا أن نأكله و نقدّده و نهدي إلى أهالينا.[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٢٧، ح ٧٦٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٧٥، ح ٩٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٧١، ح ١٨٩٠٢.