شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٣ - باب طواف المريض و من طاف محمولا من غير علّة
أبي بصير، أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام مرض، فأمر غلمانه أن يحملوه و يطوفوا به، و أمرهم أن يخطّوا برجله الأرض حتّى تمسّ الأرض قدماه في الطواف.[١] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا يأتي بين الصفا و المروة؟
قال: «يُطاف به محمولًا يخطّ الأرض برجليه حتّى تمسّ الأرض قدميه في الطواف، ثمّ يوقف به في أصل الصفا و المروة إذا كان معتلًا».[٢] و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يُطاف به و يُرمى عنه، قال: «نعم إذا كان لا يستطيع».[٣] و في الموثّق عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يُطاف عنه بالكعبة، قال: «لا، و لكن يطاف به».[٤] و يظهر من بعض الأخبار أنّ ذلك فيما إذا كان للمريض إدراك و شعور، و إلّا فيطاف عنه، رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يُطاف عنه».[٥] و الظاهر التخيير بين الأمرين هنا؛ للجمع بينه و بين ما رواه المصنّف من موثّق إسحاق بن عمّار؛[٦] حملًا لقوله عليه السلام: «لا» فيه على نفي التحتّم لا على نفي الجواز.
و يدلّ على هذا التخيير صريحاً ما رواه المصنّف في الحسن عن معاوية بن عمّار
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٤٠٣، ح ٢٨٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٩٢، ح ١٨٠٣٨.