شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٠ - باب ركعتي الطواف و وقتهما و القراءة فيهما و الدّعاء
شرحه عن الشيخ قدس سره من صحيحة أبي بصير،[١] و خبر أبي عبد اللّه الأبزاريّ.[٢] و احتجّوا على أحد الجانبين بما ورد من لفظ المقام في مرسلة زرارة،[٣] و ما يأتي في الباب الآتي من خبر أبي الصباح الكنانيّ،[٤] و موثّق عبيد بن زرارة،[٥] و صحيحة محمّد بن مسلم،[٦] و بلزوم الحرج لو اختصّ بالخلف.
و على هذا فلو فعلها في غير ما ذكر تلزم الإعادة فيه. و ذهب مالك إلى إجزائها في غير خلف المقام مع جبرانه بدم.[٧] و ذهب الشيخ في الخلاف إلى استحباب فعلها خلف المقام، و قال: «فإن لم يفعل و فعل في غيره أجزأه».[٨] و هو ظاهر ما نقل عن أبي الصلاح[٩] من جواز فعلها في غير ما ذكر من المسجد.
و عن الصدوقين من جواز ذلك في خصوص طواف النساء،[١٠] و عن الثوريّ أنّه يأتي بها أيّ موضع شاء من الحرم،[١١] و به قال الشافعيّ[١٢] محتجّاً بأنّها صلاة فلا تختصّ بمكان كغيرها من الصلوات.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٣٠، ح ١٨١٣٢.