شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - باب النفر من منى الأوّل و الآخر
لهم مستنداً، و الأحسن ما تضمّنته الأخبار المشار إليها، ثمّ إنّه يتحقّق الطلب بالمرّة و يستحبّ التكرار إجماعاً، كما يفهم من صحيحة محمّد بن مسلم.[١] باب الصلاة في مسجد منى و مَن يجب عليه التقصير و التمام بمنى
باب الصلاة في مسجد منى و مَن يجب عليه التقصير و التمام بمنى
أراد قدس سره بيان أمرين: أحدهما: استحباب فعل الصلوات أيّام منى في مسجد الخيف عند المنارة التي في وسطه، و فوقها من جهة القبلة نحواً من ثلاثين ذراعاً، و عن يمينها و عن يسارها كذلك، فإنّه حدّ المسجد الذي كان في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و استحباب ستّ ركعات في أصل الصومعة التي في المسجد على حذو حسنة معاوية بن عمّار[٢] و خبر عليّ بن أبي حمزة و قول الأصحاب.[٣] و ثانيهما: تحتّم القصر على أهل مكّة بعد الخروج إلى عرفات إلى العود إليها، فيدلّ على أنّ مسافة القصر أربعة فراسخ، و قد سبق في موضعه.
باب النفر من منى الأوّل و الآخر
باب النفر من منى الأوّل و الآخر
المشهور بين الأصحاب جواز النفر عن منى لمن اتّقى في النفر الأوّل، و هو اليوم الثاني من أيّام التشريق و إن كان صرورة إلّا أن تغرب الشمس عليه فيه و هو بمنى.[٤] و الأصل فيه قوله تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى»،[٥] و اختلفوا في معنى الاتّقاء، و المشهور أنّه من الصيد و النساء في حال الإحرام،
[١]. الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٦٨، ح ٦٥١١.