شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٦ - باب قطع تلبية المحرم و ما عليه من العمل
قوله في خبر الوليد: (تعدل حجّة). [ح ١/ ٨٠٢٧]
إطلاق الحجّة يشمل الحجّ الواجب، و قد خصّها بعض العامّة[١] بالمندوب؛ معلّلًا بأنّ ثواب غير الواجب لا يعدل الواجب،[٢] و رُدَّ بأنّ ثواب المندوب قد يزيد على ثواب الواجب فضلًا عن أن يعدله، مستنداً بأنّ الوضع عن المعسر مندوب و إنظاره واجب.
و من المعلوم أنّ ثواب الوضع أكثر.
باب قطع تلبية المحرم و ما عليه من العمل
باب قطع تلبية المحرم و ما عليه من العمل
أراد قدس سره بالمحرم هنا المعتمر عمرة مفردة، و المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في المبسوط[٣] و الشهيد في الدروس[٤] أنّه يقطع التلبية إذا دخل الحرم متى أحرم من أحد المواقيت و بمشاهدة الكعبة لو أحرم من أدنى الحلّ.
و احتجّوا على الأوّل بحسنة مرازم،[٥] و خبر زرارة،[٦] و ما رواه الشيخ عن محمّد بن عذافر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن دخل مكّة مفرداً للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم».[٧] و على الثاني بما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبيّة و ما أشبههما، و مَن خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع حتّى ينظر إلى الكعبة».[٨]
[١]. في هامش الأصل:« نقله أبو عبد اللَّه الآبي عنهم على ما حكاه طاب ثراه عنه منه عفي عنه».