شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
و به قال الأكثر، منهم المفيد إلّا أنّه أوجب بعد العجز عن الشاة الصيام،[١] و لم يذكره غيره، و الرواية خالية عنه.
و قال الصدوق في الفقيه: «فإن نظر محرم إلى غير أهله فأنزل فعليه جزور أو بقرة، فإن لم يقدر فشاة».[٢] و يدلّ عليه صحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: «عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة».[٣] و أوجب العلّامة في المنتهى بدنة مطلقاً، فقد قال: «و لو نظر إلى غير أهله فأمنى لم يفسد حجّه، و وجب عليه بدنة، و ذهب إليه علمائنا أجمع».[٤] و أراد بالإجماع على عدم الإفساد لا على وجوب البدنة، فإنّه قال بعد ذلك بلا فصل:
و بعدم الإفساد قال ابن عبّاس و أبو حنيفة و الشافعيّ و أحمد، و قال مالك: إذا ردّد النظر حتّى أمنى وجب عليه الحجّ من قابل، و به قال الحسن البصري و عطاء.[٥]
و لم أجد على البدنة نصّاً. نعم، ورد في مقطوعة معاوية بن عمّار: «الدم»،[٦] و المتبادر منه الشاة، و حكى فيه عن ابن عبّاس و إحدى الروايتين عن أحمد وجوب البدنة مع تكرار النظر، و الشاة مع وحدته.
و في رواية اخرى عنه و عن سعيد بن جبير و إسحاق وجوب الشاة مطلقاً. و عن أبي حنيفة و الشافعيّ و أبي ثور عدم وجوب شيء مطلقاً.[٧] و لو لم يمنِ فلا شيء عليه بإجماع أهل العلم و إن كان آثماً.
و يدلّ عليه الأصل، و مقطوعة معاوية بن عمّار.
[١]. المقنعة، ص ٤٣٣.