شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - باب الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم
القول في ذلك كلّه في محالّها إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا غير هذه فمقتضى الاصول تعدّدها بتكرّره مطلقاً مع صدق التكرّر عرفاً، و منه ما لو لبس قميصاً و عمامة و سراويل و لو في وقت واحد من غير فصل لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات، من غير حاجة إلى نصّ خاصّ.
نعم، لو لم يصدق تعدّدها عرفاً تداخلت كما لو لبس قميصاً و قباء دفعة بأن أخرج يديه من بينهما دفعة، و كذا في الحلق و القلم و الطيب و نحوها. و يدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم[١]، و قد رواها الشيخ في الصحيح عنه[٢]، و هي و إن وردت في اللّباس لكنّ الفارق غير موجود و القاعدة تقتضي التعميم.
و ذهب إليه جماعة منهم الشيخ في المبسوط[٣]، و العلّامة في المنتهى[٤]، و الشهيد في الدروس[٥]، و اعتبر الشهيدان في اللمعة[٦] و شرحها[٧] في اللبس خصوصاً تعدّد المجلس، و يظهر من ابن الجنيد الفصل بين الأعيان المحرّمة كالطّيب و أضرابه و المنافع المحرّمة كالقبلة و نحوها، و القول بتعدّد الفدية بتكرّر الاولى مطلقاً دون الثانية كذلك، فإنّه قال على ما حكى عنه في المختلف: «كلّ عين محرّم على المحرم إتلافها فعليه لكلّ عين فدية إذا أتلفها في مجلس واحد كان ذلك أو في مجالس».[٨] و هو تحكّم.
باب الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم
باب الرجل يحرم في قميص أو يلبسه بعد ما يحرم
قال الشيخ في التهذيب: «و إذا لبس الإنسان قميصاً بعد الإحرام فإنّه يجب عليه أن
[١]. الحديث الثاني من هذا الباب.